موقع الفيزياء للدكتور مسعود

موقع الفيزياء للدكتور مسعود

الجمعة، 30 ديسمبر 2011



ذهاب الشيخ إلي باريس

بقلم: د. محمد عمارة



كان*محمد علي*باشا‏*[1184‏ـ‏1265‏هـ ‏1770‏ــ‏1849‏م‏]‏ القائد لبناء دولة مصر الحديثة. ولذلكلقبوه ب"ولي النعم".. وكان*رفاعة الطهطاوي*[1216ــ1290هـ 1801ــ1873] رائد الفكروالثقافة للأمة في مصر والشرق بالعصر الحديث..*ولذلك وصفه*أمير الشعراء أحمد شوقي(1285ــ1351هـ 1868ــ1932م)*بأنه أبوالشعب المصري*، فقال في الثناء علي*ابنه*:
يابن من أيقظت مصرا معارفه.. أبوك كان لأبناء*البلاد أبا

كان*الشيخ رفاعة*أنجب تلاميذ العالم المجدد*شيخ الاسلام حسن العطار(*1180ــ1250هـ 1766ــ1835م), الذي رشحه إماما للبعثة المصرية التي ذهبت لطلب العلوم*المدنية في باريس سنة 1826م, فشرع*الطهطاوي*في تعلم الفرنسية منذ أن وطئت قدمه أرض*السفينة التي أقلته من الاسكندرية إلي مرسيليا.. ودرس علوم النهضة الأوروبية- كما*رآها في باريس، والتحق بصفوف البعثة طالبا للعلم، وتخصص في الترجمة، ودون مشاهداته*في باريس بكتابه:*( تخليص الإبريزفي تلخيص باريز).*وعاد إلي مصر سنة 1831م*ليكون*إمام علوم التمدن المدني والتجديد الديني*منذ ذلك التاريخ وحتي هذه اللحظات.

وفي*باريس ــ ورغم الفارق بين عزلة مصر العثمانية والازدهار الحضاري في فرنسا ــ*لم*يندهشالطهطاوي*بما رأي، وإنما أعانه تكوينه الأصولي في الأزهر
  الشريف علي أن يميز*في النموذج الحضاري الغربي بين الإيجابيات والسلبيات:

قد رأي في فرنسا ازدهار علوم التمدن المدني، التي يتأسس عليها تقدم الوطن، والتي تهتم بالمقاصد، وليس فقط بالوسائل والآليات ــ كما هو الحال عندنا*في ذلك التاريخ ـ*فكتب يقول:وسيظهر فضل هؤلاء النصاري في العلوم عمن عداهم، وبذلك تعرف خلو بلادنا من كثير*منها، وأن الجامع الازهر المعمور- بمصر القاهرة، وجامع بني أمية- بالشام، وجامع*الزيتونة- بتونس، وجامع القرويين- بفارس، ومدارس بخاري، ونحو ذلك.. كلها زاخرة*بالعلوم النقلية، وبعض العلوم العقلية: كعلوم العربية، والمنطق، ونحوه من العلوم*الآلية.*وخالية من*العلوم الشريفة التي ينتفع بها، ويحتاج إليها في الدولة والوطن:*كعلم الطب، والهندسة، والرياضيات، والفلكيات، والطبيعيات، والجغرافيا، والتاريخ، وعلوم*الإدارة، والاقتصاد في المصاريف، والفنون العسكرية، وكل ماله مدخل في فن أو*صناعة.

وامتدح*الطهطاوي*ــ عند أهل باريس ـ إطلاق لقب العلماء علي أهل التمد، وليس فقط علي علماء الدين كما هو الحال عندنا ـ وتحدث عن الثورة الباريسية التي*شاهدها، وعن الحرية والدستور ـ الذي كان غريبا عن الحكم الشرقي في ذلك التاريخ ـ*كما شاهد المسرح، ورأي فيه مدرسة لتربية الشعوب.

<**وإلي جانب هذه الايجابيات*ــ في النموذج الحضاري الغربي ــ انتقد*الطهطاوي*ما في هذا النموذج من سلبيات..*انتقد الفلسفة الوضعية المادية- التي تعزل العقل عن الشرع، فلاتؤمن بالغيب والوحي*والدين..*وقال عنها: ولهم في الفلسفة حشوات ضلالية مخالفة لكل الكتب السماوية.. فهممن الفرق المحسنة والمقبحة - بالعقل وحده، أو من الاباحيين الذين يقولون ان كل عمل*يأذن فيه العقل صواب، ولذلك فهم لا يصدقون بشيء مما في كتب أهل الكتاب لخروجه عن*الأمور الطبيعية.

انتقد*الطهطاوي*هذه الفلسفة الضالة، وأعلن عن موقف الاسلام*الجامع بين العقل والشرع،*فقال: إن تحسبن النواميس الطبيعية لا يعتد به إلا إذا*قرره الشرع.. وليس لنا أن نعتمد علي ما يحسنه العقل أو يقبحه- إلا إذا ورد الشرع*بتحسينه أو تقبيحه.. فكل رياضة لم تكن بسياسة الشرع لا تثمر العاقبة الحسني..*فينبغي تعليم النفوس السياسة بطرق الشرع، لا بطرق العقول المجردة.
<*وأشار*الطهطاوي إلي ما رآه في باريس من معادلة غريبة.. فلقد رأي علوما مزدهرة تشرق شموسها*علي المجتمع..*كما رأي تهميشا للدين وانتشارا للزندقة بسبب الفلسفة المادية الوضعيةالتي عزلت أهل باريس عن دين النصرانية.. وصاغ هذه المعادلة الغريبة.. شعرا أو نثرا*ـ*قال فيه:

أيوجد مثل باريس ديار.... شموس العلم فيها لا تغيب
وليل الكفر ليس*له صباح... أما هذا, وخفكم, عجيب؟!

فهذه البلاد مشحونة بكثير من البدع والفواحش*والضلالات، وإن كانت من أحكم بلاد الدنيا في العلوم.. وإن*أكثر أهلها ليس لهم من*دين النصرانية إلا الاسم فقط، فلا يتبعونه، ولا يغارون عليه.

<**ولقد ظل*الطهطاوي*ــ طوال تاريخه الفكري ــ وفيا لهذا الموقف المتوازن إزاء النموذج الحضاري*الغربي.. فلقد أشرف علي ترجمة علوم التمدن المدني ـ العلوم الطبيعية وتقنياتها ـ فيذات الوقت الذي اشتغل فيه بإحياء كنوز التراث الاسلامي، ودعا إلي تقنين فقه الشريعةالاسلامية.. ليكون قانون الأمة في التشريع والقضاء.. وعندما بدأ تسلل القانون الفرنسي*ــ الوضعي العلماني ـ إلي المواني التجارية المصرية ـ في ركاب التجار الأجانب ـ*علي*عهدالخديوي سعيد*ـ في بدايات النصف الثاني من القرن التاسع عشر ـ رفض*الطهطاوي*هذا*الاختراق العلماني لمنظومتنا القانونية الاسلامية، ونبه علي وفاء فقه المعاملات*الاسلامي بكل ما تحتاجه حياتنا الاجتماعية..*وكتب يقول: إن المعاملات الفقهية لو*انتظمت وجري عليها العمل لما أخلت بالحقوق، بتوفيقها علي الوقت والحالة. ومن أمعن*النظر في كتب الفقه الاسلامية، ظهر له أنها لا تخلو من تنظيم الوسائل النافعة من*المنافع العمومية، حيث بوبوا للمعاملات الشرعية أبوابا مستوعبة للأحكام التجارية:*كالشركة، والمضاربة، والقرض، والمخابرة، والعارية، والصلح، وغير ذلك.

وأعلن*الطهطاوي*عن أن الشريعة الاسلامية لا تحتاج إلي بديل، وإنما تحتاج إلي التجديد،*والتقنين الحديث.وقال كلماته الجامعة: إن بحر الشريعة الغراء- علي تفرع مشارعه- لم يغادر من أمهات المسائل صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها وأحياها بالسقي والري ولم*تخرج الأحكام السياسية عن المذاهب الشرعية, لأنها أصل, وجميع مذاهب السياسات عنها بمنزلة الفرع.
ولقد ظل*تلاميذ*الطهطاوي وفي مقدمتهم*محمد قدري باشا*(1237ـ1306هـ 1821ـ1888م] يجاهدون ضد علمنة*القانون ـ حتي بعد الاحتلال الانجليزي لمصر سنة 1882م.. والبدء بعلمنة القانون سنة*1883م..*فقام*قدري باشا*بتقنين فقه المذهب الحنفي،*ليكون بديلا لقانون*نابليونالذي*فرضه الاستعمار.

هكذا ذهب*الشيخ رفاعة*الي باريس، محتفظا بتوازنه الفكري، فميز*في حضارتها بين الايجابيات والسلبيات.. وعاد الي وطنه مستلها الايجابيات، ويحذر من*السلبيات.. وبهذا المنهاج صاغ ثقافة مصر، وطبع ثقافة الشرق،*واستحق أن يكون أبا*للشعب ـ كما قال أمير الشعراء.

الاثنين، 26 ديسمبر 2011

مضت سنة الله

فرعون موسي نشر بين الناس أن المعترضين عليه هم قلة مندسة (إِن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون) ثم أشاع أن موسي يهدف إلي تخريب البلاد وزعزعة الإستقرار (إني أخاف أن يبدل دينكم أو ان يظهر في الأرض الفساد) ثم عمل علي تلويث سمعته ونشر الإشاعات وإتهامه بالباطل لصرف الناس عنه (إن هذا لساحر مبين) ثم سيطر علي كل وسائل الإعلام وأنفرد بإتخاذ القرارات معلنا نفسه وصيا علي الشعب وأنه الأدري بالنافع والضار له (ماأريكم إلا ما أري وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) فكانت النتيجة أن تأثر به الخائفين والمتبلدين والفاسدين (فاستخف قومه فأطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين) ثم مضت سنة الله وانتصر الحق وجعله الله عبرة لمن خلفه (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) صبرا فإن وعد الله حق ....
(منقول)

الجمعة، 4 نوفمبر 2011



بسم الله الرحمن الرحيم
رؤية غريبة
منذ ما يقرب من ستة سنوات مضت رأيت فى منامى رؤية عجيبة .ظلت عالقة بذاكرتى حتى الان وان محت السنون بعضا من تفاصيلها .  تكررت ثلاثة مرات وفى كل مرة كانت توقظنى الرؤية على آذان الفجر. رأيت فى منامى أنى أمشى ليلا وحدى فى مكان به نخل كثير ، ونظرت الى السماء فرأيت بدرا مكتملا فظللت أتامل فيه ، ثم فجأة ظهر بجواره بدرا ثانيا  " فتعجبت وقلت قمرين فى آن واحد" ، ثم ظهر الثالث والرابع .....حتى التاسع . فاصابنى الذهول وظللت أصرخ " تسعة أقمار... تسعة أقمار " فتجمع حولى اناس كثير فخطبت فيهم- كلاما لا اذكره - وكان كلاما جميلا لا استطيع ان اتكلمه فى عالم الواقع. كل ما أذكره عن هذه الخطبة انى ذكرتهم بالله . ثم أخرجت ورقة من جيبى وكتبت فيها " إنه فى  الاثنين الموافق 9/8/العام الساعة     11:50    " ظهرت فى السماء تسعة أقمار . وفجأة تحول المشهد إلى مشهد آخر مهول -كرات من نار ضخمة جدا بأحجام عظيمة أعظم من الجبال تتقاطر لتسقط من السماء على الارض وانا اركض وسط امواج من البشر لا حصر لاعدادهم كلهم يركضون معى فى اتجاه واحد لنهرب من كرات النار!! .... ثم استيقظت مفزوعا  لاسمع آذان الفجر. قمت بسرعة بتدوين التاريخ الذى كتبته فى الرؤية 9/8/ , لكنى لم أتذكر العام!!! .أول لى أحد الائمة ان التسعة أقمار هم رجال صالحون وهم من سيبايعون المهدى المنتظر وانها إحدى العلامات التى تسبق العلامات الكبرى للقيامة. حقيقة لم أصدق هذا التأويل فقررت ان انسى الامر والا أعيره إهتماما. فتركته حتى قرات عن" كتاب زوال دولة إسرائيل " الذى يقول انه سيكون عام 2022. قادنى هذا لابحث فى أى عام من الاعوام المقبلة سيكون يوم 9/8/سيوافق يوم الاثنين فوجدته ...عام.....2021 !!!!!! أتمنى أن يكون أضغاث أحلام.
مسعود



زوال دولة اسرائيل
 
 
 
    يبرز كتاب ظهر عام 1992 لمؤلفه (بسام جرار) أستاذ الرياضيات في جامعة القدس؛ طُبع عام 2000 بدمشق، وصدر عن دار الشهاب بعنوان (زوال إسرائيل نبوءة قرآنية أم صدف رقمية).
 
‏ هذا الكتاب ينحى منحى التأويل الرياضي أو الرقمي؛ ليبشرَ بزوال إسرائيل معتمداًعلى نبوءة يهودية قديمة؛ ومستنداً على بشرى قرآنية، حيث يفسر آيات من سورةالإسراء رقمياً، ليصل إلى نتيجة مفادها أنَّ إسرائيل ستزول بحلول عام 2022 م.
 
وبغض النظر حول صدق تلك النبوءة من عدمه، فنحن أمام حالة اليأس والإحباط التي تعاني منها أمتنا؛ وفي ظل التعنت الصهيوني والعربدة الأمريكية، لا بد من جرعة أمل، تخفض منسوب اليأس المتصاعد في الإرادة العربية، وفي ظل دعوتنا للتمسك بحقنا كعرب ومسلمين في فلسطين التاريخية، وإيماننا بأن الوجود الصهيوني سيزول لا محالة، نقدم قراءة لهذا الكتاب:
 
البشر يطمحون دائماً لمعرفة المستقبل وكشف أستار الغيب، وقد شاء سبحانه وتعالى، أن يُطلع عباده على بعض الغيب المستقبلي من خلال القرآن الكريم ورسوله العظيم لحكمة يريدها، ولقد برهن القرآن الكريم على ذلك من خلال نبوءته في هزيمة الفرس أمام الروم في مطلع سورة الروم؛ وبيَّن أن تلك الهزيمة ستحدث في مدة محددة، وقد حصل ذلك، كما تحدث عن فتح مكة ودخول المؤمنين إلى المسجد الحرام؛ وقد حصل أيضاً
الرسول صلى الله عليه وسلم نزلت عليه في مكة سورة الإسراء قبل الهجرة بعام، وتحدثت عن صراع مستقبلي بين المسلمين واليهود مكانه فلسطين؛ وأنَّ المسلمين سينتصرون فيه، رغم أنَّه إبان نزول السورة؛ لم يكن قد حدث أي احتكاك أو تصادم بين المسلمين واليهود، بل كان اليهود آنذاك أضعف أمم الأرض، وبعيدون عن مكة بمئات الأميال، ومع هذا أشارت السورة إلى صراع مرير، سيقع مستقبلاً بينهم وبين اليهود تكون الغلبة في النهاية للمسلمين.
 
‏ هذه النبوءة القرآنية التي اعتمد عليها الكاتب (بسام الجرار) تقول: (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًاشَكُورًا وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا)(سورة الإسراء:2ـ7).‏ المفسرون القدامى كانوا يقولون عن تلك النبوءة بأنها وقعت في الماضي، لكونهم عاشوافي ظل دولة إسلامية قوية، واليهود كانوا أذلة مشتتين بين شعوب الأرض. أماالمفسرون المعاصرون؛ فقد أكد جلُّهم بان تلك النبوءة تتحدث عن الصراع الحاصل اليوم في فلسطين بين المسلمين والصهاينة، ومما يعزز تأويلهم وإيمانهم بتلك النبوءة عشرات الأحاديث النبوية الصحيحة التي تتحدث عن صراع سيقع بيننا وبين اليهود؛ ننتصر في نهايته. منها على سبيل المثال لا الحصر قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : لاتقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيفر اليهودي وراء الحجر فيقول الحجر يا عبد الله يا مسلم هذا يهودي ورائي.
سورة الإسراء تتحدث عن إفسادين لليهود، في التفسير المعاصر؛ الإفساد الأول : وقع في منتصف القرن الأول قبل الميلاد من خلال صراع أبناء سليمان عليه السلام على السلطة؛ حيث تقاتلوا فيما بينهم، وتحول الشعب اليهودي إلى عصابات وقطاع طرق، منعت وصول قوافل التجارة إلى العراق والجزيرة العربية مما دفع (نبوخذنصر) العربي العراقي عام 586ق.م لشن حملة أدَّبَ فيها اليهود؛ وحطم هيكلهم قبل أن يتم بناؤه، وسبا الأطفال والنساء والأحبار بعد حرق توراتهم. وسُمي ذلك تاريخياً بالسبي البابلي.
‏ أما الإفساد الثاني: فقد كانت بدايته متمثلة بإعلان الدولة الصهيونية عام 1948م واكتملت دورة الفساد عندما احتل الصهاينة القدس عام 1967م وعاثوا فيها فساداً، فكان لابد لسنة الله أن تفعل فعلها، ليرسل الله عليهم عباداً له، يزيلون هذا الفساد الصهيوني.‏
 
ما هي دلائل تلك النبوءة: هناك عدة دلائل نسوق بعضها :
 
‏- أولاً : يروي الكاتب العراقي محمد أحمد الراشد في محاضرة فلكية عن مذنب هالي قائلاً: عندما أُعلنت دولة إسرائيل عام 1948 دخلت عجوز يهودية عراقية جارة لنا على والدتي باكية؛ فسألتها أمي: لماذا تبكين، وقد أصبحت لكم دولة؟. قالت العجوزاليهودية: إن قيام هذه الدولة سيكون سبباً في ذبح اليهود. فالنبوءة لدينا تقول: إن عمر دولتنا سيكون (76) سنة قمرية (اليهود يعتمدون التقويم القمري مثلنا). هذه الرواية عادت للظهور عام 1982 أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان حيث أعلن (مناحيم بيغن) ـوهو زعيم  سياسي متدين ـ في مؤتمر صحفي أن إسرائيل ستنعم بسلام كما نصت عليه التوراة لمدة أربعين عاماً، ثم تكون المعركة الفاصلة مع العرب.
- ثانياً: عام 1948 وافق بالتقويم الهجري 1367ولو جمعنا 1367هـ +76 عمر دولة إسرائيل كما في النبوءة اليهودية = 1443 هجرياً ويوافق ذلك بالتقويم الميلادي عام 2022 .
 ثالثاً: عام 1982 وهو العام الذي صرح فيه (بيغن) أن إسرائيل ستنعم بسلام مدته (40)عاماً لو جمعناه مع عام الاجتياح 1982+40= 2022 وهو عام الزوال كما في نبوءتهم.
 
‏ - رابعاً: سورة الإسراء تُسمى أيضاً سورة بني إسرائيل، تتحدث في مطلعها عن نبوءة أنزلها سبحانه وتعالى على موسى عليه السلام وتنص على قيام بني إسرائيل بإفسادين ينتهي الثاني بنصر لعباد الله عليهم يُزيل دولتهم، ولقد ذكرنا آيات تلك النبوءة آنفاً، إذا قمنا بإحصاء عدد كلمات تلك النبوءة القرآنية من قوله تعالى (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ......إلى قوله تعالى (في الآية 104)..... فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا) سنجد بأن عدد كلماتها (1443) كلمة وهو الرقم ذاته الذي يتطابق في التقويم القمري والهجري الذي تقوم عليه النبوءة اليهودية التي تقول بزوال دولتهم.
 
 - خامساً: الرسول صلى الله عليه و سلم هاجر إلى المدينة المنورة بتاريخ 20/9/622م والإسراء حدث قبل ذلك بسنة واحدة، أي عام 621م فإذا صحت النبوءة وكانت نهاية إسرائيل عام 1443هـ فإن عدد السنين القمرية من وقت نزول السورة إلى زوال إسرائيل هو1444 سنة إذا انقصنا منها العام الذي جاءت به الهجرة تكون النتيجة 1443هـ الموافق2022م وهو العام الذي يتطابق مع النبوءة .
 
- سادساً: سليمان عليه السلام توفي عام 935ق.م كما تقول كتب التاريخ وبعد وفاته انقسمت دولته في فلسطين إلى عدة أقسام بين أبنائه، وحدثت حرب أهلية، وفساد كبيرفي المجتمع، منذ بداية هذا الفساد عام 935ق.م إلى وقت نزول سورة الإسراء يكون قد  مر عليها 1556 سنة شمسية وهو عدد كلمات سورة الإسراء بالتحديد .
- سابعاً: سورة سبأ تتحدث عن وفاة سليمان عليه السلام بقوله تعالى (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْكَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِين)(سبأ:14) منذ بداية السورة إلى نهاية الآية (14) عدد كلماتها 934 كلمة، ثم تأتي الفاء في قوله (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ) وهي من حروف الترتيب والتعقيب فيصبح العدد 935 كلمة وهو مطابق لرقم العام الذي مات فيه سليمان عليه السلام وبدأ الفساد الأول.
 
‏ - ثامناً: البداية الفعلية لقيام دولة إسرائيل هي الهدنة الأولى في 10/6/1948 إذا أضفنا لذلك التاريخ (76) سنة قمرية كاملة تكون: 76×354,367= 26931,892 يوماً فسيكون اكتمالها بتاريخ
 5/3/2022م .
 
‏ - تاسعاً: عدد آيات سورة الإسراء (111) آية والملاحظ أن عدد آيات سورة يوسف (111) آية أيضاً ولا يوجد تماثل عددي في القرآن إلا بين هاتين السورتين. ولكن ما الرباط بينهما ؟ 
 سورة يوسف تتحدث عن نشأة بني إسرائيل، أما سورة الإسراء فتتحدث عن إفسادهم ونهايتهم على أيدي عباد الله.
في سورة الإسراء نجد أن آياتها تنتهي بكلمات مثل : وكيلاً...سبيلاً....قليلاً. أي هناك (111) كلمة لو حذفنا المكرر منها، سنجد أن العدد الباقي هو (76) كلمة وهو العدد ذاته الذي تتحدث عنه النبوءة اليهودية والمتمثل بعمر دولة إسرائيل .
عاشراً: رقم كلمة (وليدخلوا ) في سورة الإسراء هو(76) وهو منسجم مع عمر النبوءة التي تقول بزوال إسرائيل. والعام الهجري 1443 يوافق العام الميلادي 2022 كما أسلفنا، كما أنه يبدأ بيوم السبت وينتهي يوم السبت، ولكن الملاحظ أن (8 آب) منه هو أولأيام السنة الهجرية للعام 1443 والأكثر عجباً أن (8آب) هو الموعد الذي يحتفل فيه اليهود بتدمير الهيكل الأول.
 
‏ -حادي عشر: مذنب هالي له ارتباط بعقائد اليهود وهذا المذنب له حالتان الأوج والحضيض، مذنب هالي بدأ دورته الفلكية عام 1948وقت قيام دولة إسرائيل. العالم رأى مذنب هالي بتاريخ 10/2/1986 عندما كان في مرحلة الحضيض (وهي أقرب نقطة للشمس) كان قد قطع نصف الطريق لاكتمال دورته الفلكية وكانت المدة هي (38) سنة وإذا بقي يسير بالسرعة نفسها فإنه سيكمل دورته في (76) سنة وهو عمر دولة إسرائيل من قيامها إلى زوالها.
علماء فلك مصريون يقولون: إن عمر دورة المذنب هو (76) بدأها عام 1948 ـ وقت قيام دولة إسرائيل ـ  وسينهيها عام 2022 ـ وهو وقت النبوءة التي تنذر بزوالدولة إسرائيل ـ.‏
 
وبعد هذه النبوءة بحساباتها وشقيها القرآني المؤول رياضياً واليهودي، هناك من ينتقد النبوءات، لكونها تورث التواكل والتقاعس عند بعض الناس !! وهذ الرأي يكون صحيحاً؛ إنْ لم نفهم العلة من وجود المبشرات، ولكن لابأس إنْ نظرنا إليها من جانب قهر اليأس وبعث الأمل في أنفس أمة خيَّم عليها القنوط؛ واعتقدت أن الصهيونية قدرلا مفر منه، ولكن لا قيمة لتلك النبوءة دون عمل، وهنا نتساءل هل جلس سراقة بن مالك لما بشره رسول الله صلى الله عليه و سلم بسواري كسرى؟ أم أنه عمل وجاهد حتى تحققت ؟!  ونحن لا نستطيع أن نرجم بالغيب ونطالب الآخرين بتصديق تلك النبوءة. ولكننا نقول: إنها مع بشارات كثيرة بشرنا بها رسول الله في معركتنا مع اليهود، يجب أن تدفعنا للعمل، وتدعونا لرفع الهمم، حتى نخرج من عصر الهزائم والانكسارت؛ إلى عصر النصر وعودة الحق إلى أصحابه، فالتاريخ علمنا أن المستعمر لابد أن يرحل يوماً مهزوماً، والمقاومة علمتنا أن المقاييس المادية ليست دقيقة دائماً، وأنناعلى يقين كامل أنَّ رايات النصر سترفع يوماً في القدس العربية، وأن النخب الأسود الذي شُرب في البيت الأبيض سيكون سُماً على شاربه، والله عز و جل أكد لنا في  كل الكتب السماوية أن الحق هو من ينتصر في النهاية إذ قال: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ اْلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَ ّفِي هَذَا لَبَلاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ ) (الأنبياء:106 ) .

الجمعة، 28 أكتوبر 2011



يا أهلا بالإخوان !!

إذا جاءت نتيجة الانتخابات فى مصر بمثل ما جاءت عليه فى تونس منذ أيام قليلة وفاز الإسلاميون بالأغلبية فى البرلمان، فيا ألف أهلا وسهلا ويا ألف مرحب.
ما دامت الانتخابات حرة نزيهة فإن نتائجها فوق العين والرأس، ولا بد من الاحترام الكامل الآمن لإرادة المواطنين وقرار الشعب، بل لعلِّى أؤكد أن الأغلبية لو تحققت لجماعة الإخوان المسلمين إذا شاءت أصوات ملايين المصريين فإن فى ذلك خيرا كثيرا كبيرا.. لماذا؟
سأقول لك لماذا، بشرط أن تنسى حبك أو كرهك، موافقتك أو مخالفتك للإخوان وأنت تقرأ أسبابى!
أولاً: جماعة الإخوان وحزبها السياسى الحرية والعدالة جماعة متماسكة ومنظمة وذات قيادة واضحة وقدرات فى إدارة جسمها السياسى عالية ومتمكنة، وهذا ما تحتاج إليه مصر فعلا فى توقيت كل الكيانات فيه مرتبكة ومتعثرة، بل ومنفلتة أحيانا، والقيادات الموجودة على رأس الأحزاب والتيارات عاجزة عن إلجام إيقاع الفوضى فى قواعدها وتحت ضغط يومى من الانشقاق والتمرد والرفض، وهو ما يجعل رسوخ الجسم وثبات القيادة عند الإخوان عاملا حاسما فى بث الاستقرار فى الوضع السياسى المتذبذب والعشوائى.
ثانيًا: جماعة الإخوان ذات خبرة طويلة فى العمل التنظيمى ومتغلغلة فى كل أنحاء مصر فضلا عن أن أعضاءها وعناصرها من شتى الطبقات والشرائح الاجتماعية، فهى ليست جماعة محسوبة على فقراء مثلا أو أغنياء فقط أو عمال دون الفلاحين أو مهنيين دون الحرفيين، بل هى ممثلة لخريطة مصر الطبقية والثقافية، ومن ثم معرفتها بالواقع (جغرافيا وتاريخًا) وتعرُّفها تفاصيله، يجعلها ذات بصيرة غير معزولة ولا منفصلة عن الناس ومشكلاتهم وطموحاتهم.
ثالثا: إن أغلبية واضحة متحققة فى البرلمان للجماعة تسمح بوجود عمود فقرى شرعى ثابت وصلب، ووسط ما يمكن أن تخرج به النتائج المتوقعة من عشوائية وتفتت وأرخبيل منتظر من المجموعات والفلول التى قد لا تتمكن من التفاهم الديمقراطى سريعا، وتصبح قابلة أكثر للتنازع والتصارع بحكم انعدام الخبرة السياسية والنيابية، وعدم تناسب طموحاتها التى تحلم بها بإمكانياتها التى تملكها فعلا، فإننا نحتاج داخل البرلمان إلى جماعة رئيسية وضابطة تشكّل حماية لمجلس الشعب من مشكلات الهواة والحواة الذين سيدخل بعضهم حتما إلى مقاعد البرلمان.
رابعا: إن الإخوان يدعون إلى أفكار ويطرحون شعارات منذ أكثر من ثمانين عاما، وهى لم تطبَّق قط على أرض الواقع، وقد نختلف فى كثير أو قليل مما يذهبون إليه ويسعون نحوه، لكننا لا نحن ولا هم رأينا مدى فاعليته أو نجاحه أو فشله على الأرض، حيث لم ينفَّذ قط، من هنا هى فرصة للتحقق من نفعه وللتأكد من جدواه وهو حق للإخوان فى ممارسته أخيرا، فإن أفلح أثبتوا لأنفسهم ولنا قيمته ونجاعته فى حل مشكلات البلد، وإن فشل فإنها الديمقراطية، وليحاسبهم الناس فى الانتخابات التالية.
خامسا: الإخوان جماعة عانت الأمرّين وذاقت العذاب مثنى وثُلاث ورُباع فى بعض من عصر الملكية وفى الجمهوريات الثلاث، ودخل أعضاؤها السجون والمعتقلات وتعرضوا لأبشع أنواع التعذيب والنفى وقسوة الظلم وضحوا بالغالى وبالروح أحيانا من أجل مبادئهم وأدركوا خطر وألم ومحنة أن تنتهك الحكومات الحقوق والحريات وتهتك أمان الناس وتمزق العائلات تحت هجمات العسس والعسكر والأحكام القضائية المتعسفة العاصفة بكل قيم العدل، إذن وصول الإخوان إلى الأغلبية وإلى الحكم لو حصل سيعنى أننا أمام جماعة ستحترم حرية الإنسان، فهى قد جربت الحبس وتؤمن بحق المواطن، فهى عانت من نزع الحقوق وتأبى أن تلجأ إلى ما لجأ إليه السابقون الذين طاردوهم فى الرزق والحرية والأمان، وهو يصب ختاما فى إحساس معارضى الإخوان ومنافسيهم بالطمأنينة أن هذه الجماعة لن تظلم ولن تخسف بحق ولا ترتكب جرائم هى أول من عرفت فداحة أثرها، ويحرم الظلم على نفسه من ذاقت نفسه الظلم سنينا!
سادسا: وصول الإخوان إلى الأغلبية يعطى كذلك أملا لكل تيار أو جماعة أو حزب أو حتى لفرد شعر يوما باليأس من تحقيق الحلم أو اهتزت ثقته فى الوصول إلى نتيجة لما يفعل أو حصاد لما يزرع، بأن هناك أملا ماثلا دائما وأنه لا يأس مع الحق ولا تراجع عن الهدف ولا ملل من الفشل ولا إحباط من العقبات، فالجماعة التى ظلت منذ عام 1928 تسعى كى تقود وتتمكن فتتعثر بالضربات المميتة والساحقة والعقبات الهائلة والأعباء الطائلة نجحت أخيرا. بعض من قيادات الإخوان الحاليين ظل محبوسا فى السجون اثنين وعشرين عاما، فإذا به يمكن أن يصبح حاكما أو وزيرا أو مسؤولا فى بلده يحقق فيه وبه وله ما تم سجنه وتعذيبه كى لا يفكر حتى فى تحقيقه (لا كى يحققه أصلا)، سبحان الله! إذا تحققت فعلا أغلبية الإخوان فهو درس إنسانى قبل أن يكون سياسيا!
----------------
الغريب في الأمر أن كاتب هذا المقال رجل تخصص في مهاجمة الإخوان وتشويههم وكل التيار الإسلامي من بعدهم
إنه ... إبراهيم عيسى

الجمعة، 30 سبتمبر 2011


كاميرات مراقبه!!

كلام جدا جميل له وقعه في نفس الانسان الذي لديه احساس

ويخجل من بعض تصرفاته..

إن الإستهزاء بالقبيح لن يجعلك أكثر جمالا..

إن السخريه من الفاشل لن تجعلك بالضرورة ناجحا..

إن السخريه من السمين لن تجعلك أكثر نحافه..

دع الخلق للخالق واعمل على تحسين نفسك بدلا من التعليق

على الاخرين..

الناس لهم أحاسيس ومهما بلغت بالقرب منهم فلاتتجرأ عليهم

كثيرا من خلال مزاحك وتعاملك معهم..

خاصه اذا كان ذلك أمام الاخرين..

ابقَ بعيدا عن الخط الاحمر ولاتجرحهم مهما بلغت منزلتك في قلوبهم.

من الرائع أن تعرف موقعك في حياة الاخرين حتى لاتتعداه..

هناك أشخاص جعلوا من أنفسهم كاميرات مراقبه!!

ينظرون الى:

تحركاتنا,, كلماتنا,, نظراتنا,, ايماءتنا,,

يدققون بتفاصيلنا ويلقون ملاحظاتهم وتعليقاتهم السخيفه!!

هل شاهدوا أنفسهم أولا؟!

لايمكن لكاميرات أن تصور نفسها أبدا,,,

أعتقد بأنها لو استطاعت أن تفعل ذلك لتوقفت عن ملاحقة الاخرين...


السبت، 20 أغسطس 2011


الله أكبر .. حررنا الآقصى
عندما تكون هذه الكلمات حلم كل المسلمين من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب فتأكدوا بأن وعد الله  سيتحقق , عندما هاجمت إسرائيل غزة فى المرة الاخيرة ، رأيت دموع صادقة من كل جنسيات العالم تعاطفا مع إخوانهم فى غزة ، شاركت فى بعض المظاهرات فى فرنسا ضمت جنسيات كثيرة ومختلف الاعمار رجال ونساء .والله أيقنت وقتها لن تمر عشرة سنوات حتى يتحرر الأقصى .
لم يكن أحد على وجه الارض ان نتحرر فى مصر وتونس والآن بشائر من ليبيا وقريبا اليمن وسوريا والاردن والعراق والجزائر وكل العالم الاسلامى ، هذه مؤشرات قوية ودلائل واضحة على قرب لحظة الصفر . يد الله تعمل فى الخفاء ، إن الله يهيئ الارض لامر عظيم ، ستعود شريعة السماء وألطاف الله لتمسح الظلم والقهر عن وجوه الضعفاء ، وتزيل الشكوك عن قلوب القانطين الذين غرهم من انتصار الظلم والكفر فى جولة من الجولات حتى ظنوا فى الله ظن السؤ وقالوا بلسان الحال " أين الله".
ما يحدث الآن وما سيحدث لن يتوقعه عقل بشر ولا اقوى أجهزة مخابرات . لانه تدبير علوى فاق كل تدبير.
الأحداث ستمر سراعا وستكون جساما.
لو لم نغير انفسنا ونصلح بنفس القدر من السرعة . سيفوتنا قطار الرحمة واللطف والعزة ، وربما وجدنا أنفسنا نقف فى الصف الخاطئ وسنندم بعدها أشد الندم على ما فرطنا فى جنب الله. وسنكون ظلمنا أنفسنا بأنفسنا.
تحرير الاقصى بات وشيكا وأدعوالله أن يستعملنا ولا يستبدلنا.فلنجهز أنفسنا لهذه اللحظة. ولنفهم عن الله رسائله انها ستتوالى تترا ، ان الله تبارك وتعالى فى كل يوم يقول لنا أنا ربكم الاعلى  لن يحكم أحد فى أرضى إلا بمرادى ، أنا فوقكم أسمعكم وأراكم، سأمهل الظالمين حتى أبشع الظلم فى أعينكم وانفر قلوبكم منه ولكنى لن اهملهم . لاتغتروا بقوة ولا بجاه ولا بمال ولا بتكنولوجيا ولا مظاهر حضارة بعيدة عن منهج الله .كل هذا فى قبضتى ويسير بأمرى وعلمى .أنظروا كم حضارة زالت وهلكت ، كم ملوك وعظماء أصبحوا تراب وتلاشوا من الوجود. كم خطبة وعظه سمعنا فيها مثل هذه الكلمات وكنا نسمعها كما نسمع الشعر أو النثر . ولكن الآن " من ذاق عرف".
"فلنفهم عن الله "
" اللهم عجل بخلاص الاقصى"
مسعود
 

الأحد، 14 أغسطس 2011



بقلم المغفور له باذن الله الدكتور مصطفى محمود..

الباحث عن لحظة هدوء في هذا الزمان لا يجدها.. إذا فتح الراديو تنهال عليه تشنجات قادة إسرائيل، و تهديدات صدام، و أخبار الزلازل و السيول و الأعاصير.. و إذا فتح التليفزيون تنهمر عليه مسلسلات العنف و الباتمان و حرب النجوم.. و إذا طالع صحف الصباح تفاجئه أخبار انهيار البورصة و جنون البقر و الإيدز و إذا بحث عن موسيقى يري...ح عليها أعصابه أو أغنية تهدأ لها عواطفه نزلت عليه لقطات الفيديو كليب تتقافز صورها و تتشنج رقصاتها و تتسارع إيقاعتها في إزعاج متواصل.. و إذا فتح الشباك قرقعت في آذانه أبواق السيارات و أصوات الميكروفونات و صراخ الباعة..



و إذا أغلق الشباك و نزل إلى الطريق خنقه الزحام.. و إذا انطلق هاربا إلى الأتوبيس لم يجد موقعا لقدم.. و إذا حمل أوراقه و شهاداته و أسرع ليتقدم لوظيفة وجد طابور طلاب الوظائف يسد الشارع.. و إذا بحث عن شقة لم يجد ثمنها.. و لا احتمال قريبا في عمل، و لا أمل في زواج، و لا أمل في حل سريع يأتي من السماء.. و في آخر المشوار يُسقط في يده.. و لا يجد حلا سوى أن يعود أدراجه إلى البيت إلى فراشه أو إلى ستين سنة إلى الوراء إلى ماض بعيد و إلى جيل انتهى.. إلى الشدو الهادئ في صوت أم كلثوم.. و إلى الحنان الرخيم في صوت عبد الوهاب.. و إلى دندنة هادئة مع العود.. بدون فيديو كليب.. و إلى الجمال البكر بدون افتعال.. و إلى البساطة العذبة بدون صنعة.. و إذا مس زرار الراديو في ذلك الزمان البعيد فإنه سوف ينقله إلى شوبان.. إلى الحلم.. و الخيال الناعم.. و السماوية الرحبة.. و الشوارع أيامها خالية.. و المواصلات مريحة.. و شقق للإيجار تتدلى لافتاتها من النوافذ.. و المرتب يكفي و زيادة.. و جلسة على شاطئ النيل هي كل المراد.



ماذا حدث للدنيا ؟!! و لماذا يصرخ المغنون.. و لماذا يتشنج الراقصون ؟! و لماذا هذه الإيقاعات المزعجة و الموسيقى النحاسية التي تخرق الآذان ؟!



هذه الأمور تفصح عن فقر فني.. و ذوق فاسد.. و بلادة سمعية.. ما ضرورتها لصوت جميل بالفعل ؟!



و هذا التسويق الفج.. ما الداعي إليه.. لولا سوء البضاعة و رخص الموهبة ؟.. و اضحكوا معي على الغلاء الطاحن.. مع رخص الناس.. و رخص الفن.. و انعدام القيم.. و تفاهة البضاعة.



إننا معاقبون يا سادة بهذا الضنك.. و تأملوا كلمات ربكم:



(( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا (124) )) [ طه ]



أليس عالم اليوم قد تلخص كله في هذه الكلمة البليغة.. (( الضنك )).. (( و الإعراض )) ؟! أليس العالم قد أعرض تماما عن كل ما هو رباني و غرق تماما في كل ما هو علماني و مادي و دنيوي و شهواني و عاجل و زائل.. و الكلام على مستوى العالم كله !



الكل متعجل يريد أن يغنم شيئا و أن يلهف شيئا.. لا أحد ينظر فيما بعد.. و لا فيما وراء..



الموت لا يخطر ببال أحد.. و ما بعد الموت خرافة.. و الجنة و النار أساطير.. و الحساب حدوتة عجائز.. و الذين يحملون الشعارات الدينية.. البعض منهم موتور و البعض مأجور.. و المخلص منهم لا يبرح سجادته و يمشي إلى جوار الحائط.. فهو ليس مع أحد.. و ليس لأحد.. و إنما هو مشدوه و منفصل عن الركب.. و مشفق من العاقبة.. و هو قد أغلق فمه و احتفظ بعذابه في داخله.. و اكتفى بالفرجة.



و الناس في ضنك.. و كل العالم: أغنياؤه و فقراؤه.. كلهم فقراء إلى الحقيقة.. فقراء إلى الحكمة.. فقراء إلى النبل.



و أكثر الأنظار متعلقة بالزائل و العاجل و الهالك.



و الدنيا ملهاة.



و هي سائرة إلى مجزرة. فالله في الماضي كان يوقظ خلقه بالرسل و الأنبياء.. و اليوم هو يوقظهم بالكوارث و الزلازل و الأعاصير و السيول.. فإذا لم تجد معهم تلك النذر شيئا ألقى بهم إلى المجازر و الحروب يأكل بعضهم بعضا و يفني بعضهم بعضا.



و حروب المستقبل حروب فناء تأكل الأخضر و اليابس و تدع المدن العامرة خرابا بلقعا.



و نحن على حافة الرعب و الصراع المفني. و ماذا يهم ؟! ماذا يهم ؟! فالمغنية تغني و تتلوى على المسرح.. في إيقاع أفعواني.. تحت بقعة الضوء.. و الألوف يرقصون كالأشباح في الصالة دون وعي..



ماذا تقول..



لا أحد يصغي إلى ما تقول.. و إنما الكل يصرخ و يصفق و يهتف و يتلوى كأفاع مسحورة.. و الطبول و الدفوف و الإيقاع الهمجي قد حول الكل إلى قطعان بدائية ترقص في شبه غيبوبة.



و لا تملك و أنت تستمع معهم إلا أن تفقد اتزانك و قدميك ثم تصبح جزءا من هذا اللاوعي المفتون.. و قد خيم على الجو إحساس الكهوف البدائية.



هل انتهت الحضارة فجأة.. و عدنا إلى كهوف الإنسان الأول ؟! هل تبخر العقل.. و لم تبق إلا غرائز تعوي و تتلوى على الطبول و الدفوف ؟! نعم.. يا سادة.. تلك هي نهاية علمانية اليوم.



و تلك هي احتفالية العالم بنهاية الإيمان.



احتفالية بالعقل الذي أسلم نفسه للهوى.



و الحكمة التي نزلت عن عرشها للغرائز و الإنسان الذي أسلم قياده للحيوان.



و ماذا يهم..؟!!!



لا شيء يهم...!!!



إننا نرقص اليوم للفجر.



و ليكن غدا ما يكون.



هكذا تعلمنا في سهرات (( الدش )) و إبداعات مادونا و جاكسون و فنون الموجة الشبابية الجديدة و برامج الأقمار و الفضائيات القادمة علينا من أمريكا و أوروبا.



و ذلك هو العصر العجيب الذي نعيش فيه..



أمريكا – القطب العملاق الذي يحكم العالم – تخصصت في صناعة الغيبوبة لشباب هذا العالم.. عن طريق أفلام الحب و العنف. و الرعب و أساطير الخيال العلمي و عن طريق الرحلات الفضائية و الصواريخ المنطلقة إلى القمر و المريخ و زحل و المشتري.. و عن طريق ترسانة كيميائية تنتج عقاقير الهلوسة و إكسير الشباب و الفياجرا و من أمريكا خرجت أكذوبة الميلاتونين.



و من أمريكا خرج الديسكو و الجاز و نوادي الشواذ.. و من أمريكا انتشرت صناعة الغيبوبة لتصبح صناعة مقررة في أكثر الحكومات و سلاحا مشروعا تحارب به الأزمات و تشغل به الشعوب عن متاعبها.



سلاح اسمه (( الهروب اللذيذ )).. على أنغام الموسيقى و الديسكو و على رقصات المادونا.



و لا أحد يكره أن يهرب من مشاكله في ساعة لذة و إغماء غيبوبة بل كل مراهق يحلم بهذا الهروب اللذيذ و يسعى إليه.



و هذه الفكرة الإبليسية هي التي يدير بها الكبار العالم.



و حرب الخليج كانت هي (( النهب اللذيذ )) لبترول الخليج و ثرواته.. و لكن الاسم المعلن لهذا النهب كان شعارات مبهرة عن تحرير الشعوب و نجدة الضعفاء و نصرة الديمقراطية و إعادة الشرعية.. الخ.. الخ.. إلى آخر الأسماء الجذابة الخلابة التي تدير الرؤوس و تسكر النفوس.



و الإعلام هو دائما الأداة الإبليسية لهذا النهب اللذيذ.. و الاستعمار اللذيذ.. و الهروب اللذيذ..



(( ن و القلم و ما يسطرون ))...



و ما أعجب ما يصنع القلم.. و ما أعجب ما يسطر ذلك القلم الذي يميت و يحيي، و يسحر و يفتن، و يوقظ و ينيم، و يبني و يخرب، و يهدي و يضل.



و هناك الآن أقلام عظيمة تجيد صناعة هذا (( التيه )).



و مؤسسات عالمية تصنع للشعوب الدوار.. و تتفنن في تسمية الأشياء بغير أسمائها.. و تسبغ هالات المجد على تفاهات.. و تروج للجريمة و الشذوذ و فنون الغيبوبة.



و أصبح من لزوميات هذا العصر أن يكون في أذن كل مستمع (( فلتر )) لكشف الزيف في الكلمات و المرائي و المشاهد.. خاصة في المشاهد العسل.. و الكلمات العسل.. و الوعود العسل.. التي يقصد بها النوم في العسل..



و إذا فتحت ال C. N. N أو أي محطة اجعل هدفك هو البحث فيما وراء ما تسمع.. البحث فيما وراء المقاصد.. و فيما وراء الأهداف من كل كلمة و كل خبر و لا تحسن الظن.. فإن سوء الظن الآن هو من حسن الفطن.



و لا تنم على الشعارات و الأماني و الوعود الطنانة فقد لا تصحو و لا ترى تحقيق تلك الوعود أبدا.. و قد تفاجأ بها تنقلب إلى ضدها.. مثل وعود نتانياهو و اتفاقات أوسلو و مدريد و شعارات حقوق الإنسان التي يطلقها القطب الأمريكي الأوحد و ضع كل هذا الكلام في سلة المهملات و انظر في الأفعال و سوف ترى.. الأرض في مقابل السلام تصبح: الأمن في مقابل السلام، ثم: السلام في مقابل السلام، ثم: السلام في مقابل لا شيء.. و هذا هو الفيديو كليب السياسي.. و اتفاقات (( القص و اللزق )) كل يوم على مقاس الوعي العربي.. و الصف العربي.. و اللي مش عاجبه يشجب.



و هذا التياترو السياسي العالمي في عصر كلينتون و المسرح الإعلامي الآن يضاء من جديد و الصالة تضج بالتصفيق و الهتاف و المادونا الفاتنة تتهادى في ضباب الأضواء برقصها الأفعواني.. و الموسيقى تدير الرؤوس و تسكر النفوس و الطبول تدق بإيقاعها الهمجى و الدفوف ترتعش لتأخذ الكل في دوامة من الدوار اللذيذ.. إنها مونيكا.



و جرعة أخرى من عقار الغيبوبة السحري تتسلل إلى العروق و تلف الكل في غلالة من النسيان..



و بوركت ليالي الأنس يا صاح.. فما عاد أحد من الحضور يعرف نفسه.. و لا عاد أحد يدري بمكانه.. أو زمانه أو حاضره أو ماضيه أو مستقبله..



و لا شك أن التليفزيون جهاز خطير يدخل كل بيت و يفعل بنا أكثر من هذا..



هذه العلبة السحرية.. و هذا الإصبع الذي اسمه الريموت كنترول.. تضغط على زرار فتستدعي فرقة راقصة من الفولي برجير تأتي لترقص لك شخصيا.. و تضغط على زرار آخر فتستدعي بها ألفيس بريسلي من قبره ليغني لك روائع أنغامه و ضغطة أخرى و تستدعي بها كوكتيل من الأكاذيب السياسية في أحلى عبوات من الكلام على لسان أكبر الشخصيات العالمية يلبس فيها الباطل ثوب الحق و تختلط المفاهيم و تنقلب المعاني في عقلك و يلقي بك في متاهات من التزييف الحلو الجذاب الناعم و لا تعود تفهم شيئا..



و هذا هو الإعلام الإبليسي في عصرنا و حينما تطفئ تلك العلبة الشيطانية.. تكون قد أصبحت رجلا آخر دون أن تدري..



و هذا هو عصرنا.. و لا أحد محصن.. و لا أحد معفي من هذه المطاردة الخفية لتشكيل أفكاره و زلزلة نفسه و محو قيمه و مثاليته.



و الفضاء حولنا يحتشد بهذه الجيوش غير المنظورة التي تهاجمنا صباح مساء و لكل دولة كبرى مصالح.



و لكل دولة كبرى أغراض.



و لكل دولة كبرى مطالب منك و من بلدك و أطماع فيك و في بلدك.



و صناعة الغيبوبة و غزو العقل و الاستيلاء على الفكر قبل الأرض أصبحت صناعة العصر.. و التحكم عن بعد في الشعوب أصبح لعبة الكبار و الصغار.



هل تجاوزنا السياسة أم أننا لا نزال فيها ؟! بل نحن في قلب (( المطبخ السياسي )) الذي تطبخ فيه توجيهات الشعوب و اهتماماتها و تطبخ فيه مصائرها.



الجمعة، 5 أغسطس 2011

Fwd:






الخداع فى مسألة استعادة الأموال (مجدى أحمد حسين)

كتبت فى هذه الزاوية من قبل موضحا أن جريمة تهريب أموال الشعب وثرواته لبلاد الغرب جريمة مزدوجة من عصابة مبارك وحكام الغرب، وقلت أن هذا هو أحد أساليب السيطرة على الحكام التابعين، وأحد أساليب السيطرة والضغط على الحكام الجدد. وضربت أمثلة من التاريخ المعاصر. وأخيرا نشر تقرير دولى يؤكد ذلك بالوقائع وجاء فيه:

أن هناك 17 شخصية كبيرة من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا تورطوا فى تهريب أموال مبارك مقابل عمولات تصل إلى ملايين الدولارات وكانت المفاجأة فى الأسماء التى أعلن عنها التقرير فأول هذه الشخصيات كان الرئيس الأمريكى باراك أوباما والذى أرسل إلى مبارك قبل تنحيه المحامى فرنك ويزنر وهو نفسه محامى مبارك الخاص بشركة باتون بوجز للخدمات الاستشارية والقانونية والمختصة بقضايا التحكيم المصرية وهى الشركة التى تقاضت ملايين الدولارات من خزينة مصر أيام كان السحب على المكشوف لتلميع صورة الرئيس المخلوع ورشوة المسئولين فى دوائر صنع القرار داخل الإدارة الأمريكية لتحسين صورة مبارك الابن والوريث غير الشرعى لمصر.

وأكد التقرير أن هذا الرجل خرج من مصر بطائرتين محملتين بالأموال والمقتنيات الثمينة من القاهرة وحط بهما فى تل أبيب وأكدت مصادر أمريكة أنها تملك تقريرا من شركة care المتخصصة فى تعقب وتتبع الأموال غير المشروعة وعمليات غسيل الأموال القذرة تؤكد فيه أن المخلوع مبارك قد حول مليارات الدولارات لحساب الرئيس الأمريكى أوباما فى حسابين خاصين بأوباما احدهما فى مصرف الفاتيكان والآخر ببنك سانتا ندر وضمت اللائحة تورط:

1- جوزيف أكدمان رئيس دوينشه بنك.

2- هيلارى كلينتون.

3- جورج بوش الأب والابن.

4- وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر.

5- الصديق الإسرائيلى لمبارك بنيامين نتنياهو.

6- جون بوديسينا.

وتم فتح الحسابات يوم 22 فبراير الماضى

1- ببنوك تل أبيب.

2- بنك ليؤمى.

وتم غسيل كميات كبيرة من صناديق الودائع الذهبية وملكيات الصكوك المودعة

1- بروتشه بنك.

2- باركليز.

3- وإتش إس بى سى.

وتم تحويل الأموال إلى بنك ليؤمى بتل أبيب مقابل حصص وعمولات تصل إلى 10% من رؤوس الأموال المغسولة والمهربة لتل أبيب إلى حسابات سرية للغاية.

وكشف التقرير الصدمة أنه تم تحويل 700 مليار دولار من تلك الأموال إلى بنكى الصين وتايوان.

وأوضح التقرير أن جزءا من تلك الأموال المهربة كانت ضمن برنامج إعانات الاتحاد الأوروبى والبنك الدولى لمساعدة مصر على تحسين اقتصادها وأن جوزيف أكرمان استغل منصبه كرئيس تنفيذى لرويتشه بنك وحول أموالا ضخمة لفرع البنك بتل أبيب بموافقة نتنياهو شخصيا والاستعانة بنفوذ الرئيس الأمريكى الأسبق جورج بوش الأب.

كما قدمت وكالات على رأسها offorts لمحاربة الفساد بلاغ مماثل بناء على مذكرة قدمتها كريستين لاغارد وزير المالية الفرنسية لجهاز الانتربول وطلبت فيها التحقيق مع مسئولين ببنك دويتشه بفرنسا بعد رصد عمليات تسييل أرصدة ضخمة خاصة بأسرة مبارك.

وتستمر المفاجآت بعد معرفة أن الأموال المهربة حولت فى حسابات فتحت باسم جيمس بيكر بصفته وكيلا عن جورج بوش الأب وتحويلها لحسابات مرقمة ببنوك تل أبيب وهى الفضيحة التى ستقسم ظهر إدارة أوباما وتضع النهاية لمستقبله السياسى بعد إحالة القضية برمتها للمحكمة الأمريكية العليا ولم تجد الإدارة الأمريكية الديمقراطية سوي التزام الصمت إزاء كل هذه الأرقام والتقارير الرسمية التى فضحت الأكاذيب الأمريكية.

وتعليقا على هذا التقرير أقول أن حكومة شرف التى ذهبت تتسول القروض من أمريكا، فإنها ذهبت للسارق الحقيقى لأموال الشعب، وأن أموال الشعب المسروقة من هؤلاء أضعاف أضعاف القروض المتوقعة والتى سندفعها بالفوائد المركبة أضعاف قيمتها الحقيقية. والأموال المسروقة لن تعود إلا بنظام وطنى قوى يملك القدرة على انتزاع الحقوق استنادا لقوة مصر ومكانتها واستقلالها.

 


الأربعاء، 27 يوليو 2011

كل عام وانتم بخير بمناسبة اقتراب حلول شهر رمضان بلغنا الله وإياكم صيامه وقيامه وأعاده علينا وعليكم باليمن والبركة.


الأحد، 24 يوليو 2011

للدكتور عائض القرني



بسم الله الرحمن الرحيم



إذا ركبت مع أوربي وجدته خانساً منغمساً يقرأ في كتاب، وإذا ركبت مع عربي وجدته يبصبص كالذئب العاوي، أو كالعاشق الهاوي، يتعرف على الركاب، ويسولف مع الأصحاب والأحباب. بيننا وبين الكتاب عقدة نفسية، ونحن أمة (اقرأ)، ولكن ثقلت علينا المعرفة، وخف علينا القيل والقال، ولو سألت أكثر الشباب: ماذا قرأت اليوم ؟ وكم صفحة طالعت ؟ لوجدت الجواب: صفر مكعَّب، مع العلم أن غالب الشباب بطين سمين ثخين بدين، لأنه مجتهد في تناول الهنبرقر والبيتزا، وكل ما وقعت عليه العين ووصل إلى اليدين:



* سل الصحون التباسي عن معالينا ـ واستشهد البَيْضَ هل خاب الرجا فينا





* كم (كبسة) شـهدت أنا جحافلهـا ـ وكـم خـروفٍ نـهشناه بـأيدينا.





يحتاج شبابنا إلى دورات تدريبية على القراءة، لأنهم وزّعوا الأوقات على السمر مع الشاشات، أو التّحلق على الكبسات، أو متابعة آخر الموضوعات. الإنسان بلا قراءة قزم صغير، والأمة بلا كتاب قطيع هائم، طالعت سِيَر العظماء العباقرة فإذا الصفة اللازمة للجميع مصاحبتهم للحرف، وهيامهم بالمعرفة وعشقهم للعلم، حتى مات الجاحظ تحت كتبه، وتوفي مسلم صاحب الصحيح وهو يطالع كتاباً، وكان أبو الوفاء ابن عقيل يقرأ وهو يمشي، وقال ابن الجوزي: قرأت في شبابي عشرين ألف مجلده، وقال المتنبي: وخير جليس في الزمان كتاب، سألت شباباً عن مؤلفي كتب مشهورة فجاءت الإجابات مضحكة، قال صاحب كتاب فن الخطابة: العظمة هي قراءة الكتب بفهم، وقال الروائي الروسي الشهير تيولوستي: قراءة الكتب تداوي جراحات الزمن، وقال الطنطاوي: أنا من ستين سنة أقرأ كل يوم خمسين صفحة ألزمت نفسي بها:



* جمالَ ذي الدارِ كانوا في الحياةِ وهمْ ـ بعدَ المماتِ جمالُ الكتبِ والسيَرِ.





صح النوم يا شباب فقد انقضى العمر، وتصرّمت الساعات، وقتل الزمان بالهذيان وأماني الشيطان وأخبار فلان وعلاّن، استيقظوا يا أصحاب الهمم الهوامد، والعزائم الخوامد، والذهن الجامد، والضمير الراقد:



* وَلَو نار نفخت بِها أَضاءَت ـ وَلَكن أَنتَ تَنفخ في رَمادِ.





قاتل الله التسويف والإرجاف، وسحقاً لمن زرع شجرة «ليت» لتثمر له «سوف»، وتخرج له «لعلَّ» ليذوق الندامة:



* وَمُشَتَّتِ العَزَماتِ يُنفِقُ عُمرَهُ ـ حَيرانَ لا ظَفَرٌ وَلا إِخفاقُ.





حيّا الله الهمم الشماء، والعزيمة القعساء، التي جعلت أحمد بن حنبل يطوف الدنيا ليجمع أربعين ألف حديث في المسند، وابن حجر يؤلّف فتح الباري ثلاثين مجلداً، وابن عقيل الحنبلي يؤلف كتاب الفنون سبعمائة مجلد، وابن خلدون يسجّل اسمه في عواصم الدنيا، وابن رشد يجمع المعارف الإنسانية:



* لولا لطائف صنع الله ما نبتتْ ـ تلك المكارم في لحمٍ ولا عصبِ.





وددتُ أنَّ لنا يوماً في الأسبوع يخصص للقراءة، ويا ليتنا نبدأ بمشروع القراءة الحرّة النافعة عشر صفحات كل يوم تُقرأ بفهم من كتاب مفيد لنحصد في الشهر كتاباً وفي السنة اثني عشر كتاباً، ولتكن قراءة منوّعة في ما ينفع لتتضح أمامنا أبواب المعرفة وتتسع آفاقنا، وتُنار عقولنا. فيا أمة (اقرأ) هيا إلى قراءة راشدة، واطلاع نافع، وثقافة حيّة، ومعرفة ربانية، وسوف تنتهي بكم التجارب إلى أن الكتاب خير جليس، وشكراً للأمير بن صمادح حيث يقول:



* وزهدني في الناس معرفتي بهم ـ وطول اختباري صاحباً بعد صاحبِ





* فلم ترني الأيام خلاًّ تسرني ـ مباديه إلاّ ساءني في العواقبِ





* ولا قلت أرجوه لكشف ملمةٍ ـ من الدهر إلاّ كان إحدى المصائبِ!





* فليس معي إلاّ كتاب صحبته ـ يؤانسني في شرقها والمغاربِ

















الاثنين، 24 يناير 2011

 هو الشعب رايح فين؟!!
 
شأني شأن الكثيرين في بلدي أحب النكت، وأسعد بالمرح والابتسامات، وأتابع "آخر نكتة" لأضحك عليها وأضحك من حولي ... غير أن الضحك في الأيام الأخيرة أصبح له عندي طعماً آخر، امتزجت فيه السعادة بالألم ... حين وجدت الهزل قد استشرى في موضع من أهم مواضع الجد.

في جلسة من جلسات "السمر" تجاذبت أطراف الحديث مع عدد من الأصدقاء، ودارت بنا الأحاديث هنا وهناك، وكان لابد أن تستقر عند ما حدث ولا يزال يحدث في تونس وعدد من أوطاننا العربية ... ورغم أن الحديث بدأ جاداً يحلل ويناقش ما حدث، ويتوقع ويتمنى ما يمكن أن تؤول إليه الأحوال، رغم هذه البداية الجادة إلا أن أحدهم أمسك بدفة الحديث ليديرها في الاتجاه الآخر ... فقال: "سمعتم آخر نكتة حول هذا الموضوع ؟".

لم ينتظر صاحبي أن يجيبه أحد، بل انطلق كالمدفع يلقي بما عنده في وسط الجلسة .. "هل يستطيع أحدكم أن يقول لي الفرق بيننا وبين شعب تونس؟" ... قالوا جميعاً في صوت واحد: "لأ .. قول أنت" .. قال: "شعب تونس حين نقول له (ثور) يقوم بمظاهرات حتى يسقط طاغيته، أما عندنا فحين نقول للشعب (ثور) يقول (احلبوه)".

انفجر الجميع في الضحك، وكان لابد لي أن أضحك، فلا يمكنك أن تجلس وسط قوم يضحكون من قلوبهم دون أن تشاركهم ولو حتى بابتسامة ... وكانت هذه "النكتة" هي أول الغيث الذي تبعه وابل من النكات حول نفس الموضوع، وبشكل تلقائي وبسيط كان كل واحد من الجلوس يدلي بما عنده، بعضها نكات قديمة تم تحديثها، والأخرى نكات "طازجة" لم تنتشر إلا من ساعات قلائل ... لكنها جميعاً مضحكة وعفوية.

"لأ لأ يا جماعة .. والله الحكومة طيبة ومقدرة لمعاناة الشعب" ... أسكتت هذه الكلمات الجميع، فالكل يعلم أنها غير صادقة وجرب ذلك بنفسه ... "هل تعلمون آخر التعديلات التي أصدرتها الحكومة بتوجيهات من الريس على بطاقات التموين؟" ... لم يجبه أحد، ولم ينتظر هو أن يجيبه أحد بل انطلق ضاحكاً يقول: "لقد تقرر زيادة حصة كل مواطن من الزيت والسكر والأرز .. مع صرف لتر بنزين لكل مواطن وعلبة كبريت" ... وسادت حالة هستيرية من الضحك الجميع.

عجبت من قدرة الناس في بلادي على السخرية من كل شيء، حتى من همومهم وآلامهم، كيف للمكلوم أن يسخر من جرحه ويضحك منه بدلاً من أن يسعى لعلاجه؟! ... وأنى للمهموم أن يطلق للسانه العنان ليسخر من همه ويرسم بسمة على شفتيه وشفاه من حوله بدلاً من علامات الألم؟! ... يبدو أن هذا هو سر تلك القدرة الهائلة على التحمل والصبر التي "يمتاز" بها شعبي، وربما هو السر الذي أبقاه – وسيظل يبقيه – هادئاً متفرجاً والتاريخ يـُصنع من حوله.

أفقت من أفكاري تلك على "غمزة" ممن بجانبي، ونظر في عينيي وهو يقول بصوت لا تكاد تستبينه من الضحك: "دكتور ... اسمع هذه النكتة .. والله العظيم طاااازة" .. ولما لم يجد مني استجابة شرع يقص ما عنده: "أمر الريس كل شركات الطيران في البلد أن تزيد من طاقتها، وتشتري طائرات جديدة وكثيرة، وتكون على أهبة الاستعداد .. هل تعرفون لماذا؟" ... وحين رأى علامات التعجب على وجوهنا جميعاً أدرك أننا لم نسمع "النكتة" من قبل، فاضطجع في فخر، وتأنى في الإجابة، ثم قال على حين غرة: "لأنه قد يحتاج أن ينقل الشعب كله إلى (جـَدَّة)".

انفجرت قنبلة من الضحك والجميع يتخيل بلده كلها يتم تفريغها من أهلها ليبقى فيها الرئيس وأسرته وأتباعه المخلصون ... وذكرتني هذه النكتة بأخرى قديمة تقول أن الريس حين قالوا له: "ألن تلقي خطبة الوداع على الشعب؟" .. تعجب كثيراً وسأل مستنكراً: "ليه ... هو الشعب رايح فين؟!!".

ضحكت رغم الألم، واختلطت دموع الحزن في عيني بدموع الضحك .. ووجدت نفسي أقول لمن حولي: "منكم لله ... أضحكتموني رغم الهَمِّ النكد ... الله ينكت عليكم".
 
منقول

الثلاثاء، 4 يناير 2011



مشاهد تراجيدية ذات مدلولات خطيرة

بقلم الاستاذ فيصل محمود


إقتضت حكمة الله وسننه في كونه أنّ الحضارات التي تتخذ لها من الأخلاق الفاضلة والعفة والطهارة حصنا منيعا وسياجا واقيا يجعلها تبلغ أوج عزتها ومناعتها ورقيّها، وما من أمة عبر التاريخ البشري إلتزمت وتشبثت بمنظومتها الأخلاقية العالية وسادت مكارم الأخلاق بين أفرادها إلا توجت مسيرتها بالمجد وعلت رايتها خفاقة بين الأمم .... وليس هناك مثالا عبر تاريخ البشرية منذ قديمها وحاضرها يجسد هذه المسألة أفضل مما جسدته الحضارة الإسلامية عندما كانت ملتزمة حق الإلتزام بأخلاقها وعقيدتها التي إختصرها صاحب الرسالة عليه أفضل الصلاة والسلام حيث يقول : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

 لقد عاشت البشرية جمعاء في ظل رحمة وعدالة وارفة الظلال لسنين عديدة  ضربت فيها الأمة الإسلامية أروع الأمثلة على مكارم أخلاقها وسمو علومها ورقيها في كل الميادين .... وفي المقابل ما من أمة عبر التاريخ إنسلخت من قيمها وأخلاقها ومثلها العليا إلا ودبّ فيها الوهن وتراجعت القهقرى وتفشت بين افرادها مظاهر الترف الزائف والبذخ والخلود إلى الأرض وسقطت بها شهواتها إلى اسفل سافلين حتى تأتي اللحظة التي تندثر فيها الأمة وتزول فيها عن الوجود ... وهنا قد لا يكون زوالها بالهلاك والفناء عن وجه البسيطة .. إذ يكفي أن تعيش في أسفل السلّم الحضاري البشري ... تعيش عالة على بقية الأمم ... هي موجودة ماديا لكن لا وزن لها بين الأمم ولا تأثير وليس لها بصمة حضارية حتى يصبح وجودها عبئا عليها وعلى غيرها من الأمم... ألم يقل شوقي أمير الشعراء رحمه الله :

 " إنّما الأمم الأخلاق ما بقيت     فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا "

أسوق هذه المقدمة عن أهمية الأخلاق في بناء حضارة الأمم ورقيها وتربعها على عرش البشرية ما دامت متمسكة بأخلاقها الفاضلة للحديث عن ثلاثة مشاهد درامية وقعت في الأونة الأخيرة وقد يكون البعض سمع بها أو شاهدها. ولأن هذه المشاهد الدرامية لها مدلولاتها الخطيرة على الصعيديْن الأخلاقي والعلمي ... ولست هنا بصدد تحميل هذه المشاهد الدرامية أكثر مما تحتمل وإنما أردت تسليط بعض الضوء على هذه المشاهد كإنسان عربي مسلم يتمنى الخير كل الخير لأمته ..

وأول هذه المشاهد التراجيدية التي تناقلتها بعض الصحف وربما بعض المواقع الإلكترونية هو أن سيدة عربية من إحدى الدول العربية ... وهي بالمناسبة سيدة من الطبقة المخملية التي اصبحت هي الطبقة الظاهرة المستعلية المتحكمة في الوطن الكبير ... وهي الطبقة التي بدأت ومنذ وقت ليس بالقليل تفرض ثقافتها وآراءها وتوجهاتها على بقية الأمة ...هؤلاء الذين انتفخت جيوبهم وكروشهم من عرق الكادحين وسرقة آمالهم وأحلامهم وسرقة حتى حليب أطفالهم .. هذه السيدة العربية يا سادة يا كرام أقامت حفل عيد ميلاد لكلبها الغالي المدلل كلفها عشرات الآلاف من الدولات تكريما من شخصها الكريم لكلبها وإنجازاته العظيمة من الهوهوة والعوعوة وما لا يعلم به إلا الله وما خفي أعظم ...ودعت إلى هذه الحفلة مائتين وخمسين من صديقاتها واصدقائها وطبعا مصحوبين بكلابهم المدللة المرفهة .. ليس عيبا ان نرفق بالحيوانات ... بل إن الرفق بها واجب ديني وأخلاقي حث عليه ديننا ... لكن أن تصل الأمور إلى إقامة حفلات أعياد ميلاد لها ... فهذا والله عين القبح وعين الخلود إلى الأرض ... عين الهمم الميتة والطموحات الفارغة ... ما هذا الترف الرخيص؟! وما هذه العقليات المريضة والنفوس الممجوجة ؟!... والله إنك لتبحث في كل الكتب النفسية لمحاولة فهم هذه الظاهرة التي بدأت تتسع دائرتها منذ زمن ليس بعيدا ... حدث ذلك في مناسبات عديدة في الماضي القريب ... ولكن المفجع في الأمر .. أن مثل هذه الظواهر المريضة الطارئة على ثقافتنا وقيمنا وأخلاقنا بدأت في الإنتشار.. وأصبح لها مؤيدوها ومشجعوها ومناصروها ومن يحاولون تبريرها بحكم أن كل واحد حر في أمواله وفي حياته ... حقيقة وأنت تستعرض الحادثة وتنظر إليها من زاوية المنظور الأخلاقي للأمة تشعر بقشعريرة باردة تسري في أوصالك تجمد الدماء في عروقك حزنا وألما ... أموال تنفق على أمور غاية في الإسفاف غاية في قلة الذوق غاية في الإنهزامية الداخلية غاية في ضحالة الفكر وتدني الهمة وتدني الطموحات.... مجتمعات عربية في غالبها تعاني من الهموم المتكدسة على أمّ راسها من فقر مدقع وصحة في مستوى تحت الصفر وتعليم لا يخرّج إلا المزيد من جيوش البطالة المقنّعة ... أليس مثل هذه الظاهرة أدل على تدني بل إنحدار المنظومة الأخلاقية في المجتمعات فالعيب ليس في الكلب ...بل فيمن تشبع بثقافة الكلاب وهوهواتها ومن رضي ان يكون كالكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث ... يلهث وراء كل تافه ودنيء من عرض الدنيا ومتاعها ... أسقط عن نفسه صفة الإنتماء إلى الإنسانية هذه واحدة ... وأترك لكم الباقي فيما ترونه للتعليق على هذا المشهد التراجيدي...

 إذا أصيب القوم في أخلاقهم ********** فأقم عليهم مأتما و عويلا
و إذا النساء نشأت في أمية *********** رضع الرجال جهالة و خمولا

المشهد التراجيدي الثاني والذي لا يقل سوءً عن الأول ... هو مشهد مبكي لدرجة الغثيان ...تشاهده ولا تصدق أن مثل ذلك يمكن أن يحدث ولكنه للأسف حدث ويحدث مئات بل آلاف المرات ونحن عنه غافلون... كان هذا المشهد بعد خسارة فريق عريق وكبير واسمه على كل لسان في ذلك البلد العربي الكبير والعريق ...وكان المشهد إستطلاعا قامت به قناة رياضية مشهورة تستعرض فيه آراء الجمهور وملاحظاتهم وتعليقاتهم على نتيجة المباراة التي خسر فيها ذلك الفريق المباراة ... ويأخذ المشهد تراجيديته العميقة من فجاجة الشخص الذي جرى معرفة رأيه في المباراة وهو رجل جاوز الستين من عمره وربما قارب السبعين من عمره وهو دكتور ...الدكتور بدأ الإجابة على السؤال وهو في حالة هستيرية لا يمكن تصديقها ... حالة والله تستعصي على كل وعي وإدراك وفهم كل من لديه عقل...الدكتور كان فعلا مصاب بنوبة عارمة من الحزن والبكاء والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب ... حتى يخيل للمشاهد للوهلة الأولى أن الرجل ربما حلّت به مصيبة عظيمة ففقد اهله أو إنهار بيته على من فيه ... وللوهلة الأولى تتعاطف مع الدكتور وتشعر بألمه وحزنه ... وتدعو الله أن يخفف من مصابه وألمه ...وما أن تستفيق من هذا الخاطر إلا ويصفعك الدكتور بلجاجة لسانه وقبح منطقه فالرجل حزين على خسارة فريقه وهو الذي خرج من منزله وقد تراهن مع باقي أفراد اسرته على أن فريقه سيفوز ... ولكن شاءت الأقدار الربانية أن يخسر فريقه ... والدكتور يرتجف خوفا إذ لا يستطيع العودة إلى بيته فهو لن يعود بل سيذهب إلى بيت أمه .. هكذا قالها الدكتور وأمام عدسة التلفاز... أكتب هذه الملاحظات وأشعر بضيق في صدري وألم في قلبي وغثيان يستفز معدتي بل وجسدي كله ... وأترك لكم أعزائي أن تشاركوني مساحة من هذا الغثيان...هي اجسام مملوؤة ومكتزة بكل شيء إلا الهمم العالية والطموحات الراقية ... تملأها الأحلام ولكنها أحلام العصافير ... وبناء الأمم لا يكفيها فقط أحلام العصافير وإنما أحلام العظماء والقادة أحلام وهمم كذاك الصحابي الجليل القادم من الصحراء يدخل على رستم قائد الفرس وهو شاهر سيفه ..تنخلع من هيبته قلوب الملوك والأكاسرة والأباطرة ...يعبر عن أحلامه وعقيدته ومعتقداته فيقول لرستم دون تردد ولا خوف ولا وجل: " إبتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ولنخرج الناس من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة "..... أين ذاك الدكتور المسكين وأمثاله وما أكثرهم في هذا الوطن الكبير من مثل هذه الأحلام وهذه الطموحات ...

اما المشهد الثالث وإن كان لا يتعلّق تماما بالأخلاق الفاضلة إلا أنّ له صلة بطريقة أو بأخرى بالأخلاق وعلو الهمة ورقي الطموحات والتحلي بالعلم والتسلح به .... وحسب رأيي المتواضع فإن العلم والأخلاق الفاضلة صنوان لا ينفصلان ولا يفترقان عن بعضهما بعضا... فالعلم الذي يفتقر إلى الأخلاق شروره أكثر من فضائله والعالم اليوم يشهد الكثير من المآسي الإنسانية وذاق مرارة الحياة عندما انفصل العلم عن منظومة الأخلاق ...والأخلاق الفاضلة بحاجة إلى العلم الذي يساندها ويدعمها ويزينها ويقويها .. إذ أن الجهل قرين الضلال ... ولا أخلاق مع الضلال .... المشهد الثالث لفت نظري وأنا أتنقل وأتصفح بين القنوات الفضائية... برنامج للمسابقات الثقافية بين فريقين من الذكور والإناث من طلبة المدارس في المرحلة المتوسطة على قناة أطفال مشهورة ... ووقفت أتابع البرنامج علني أجد فيه ما يملء قلبي بالأمل في هذه المرحلة على يد هؤلاء الزهور من وطني الكبير ... قلت ربما فعلا يكون هؤلاء الطلبة هم فعلا جيل المستقبل الواعد المشرق الذي سيحمل على كاهله عبء النهوض بالأمة وهم من سيحملون لواء الإبداع والإبتكار حتى تتغير صورة الأمة من هذه السوداوية والضبابية في الرؤية والرؤيا على حد سواء وربما يكون خلاص هذه الأمة على أيدي هذا الجيل الذي توفرت له كل وسائل العلم وتحصيله والإبداع به بطريقة قل نظيرها في اي زمن فات. ولكن يا لخيبة الأمل .... كانت إجابات الطلبة عليها رغم قصرها مؤشرا آخر على إنتكاسة رمزية تضاف إلى قائمة الخيبات والوكسات والنكسات التي تصاب بها أمتنا ... كنت وكان معي كل مشاهد يتوقع الإجابة على هذه الأسئلة التي كانت في غاية البساطة لدرجة أجزم معها بأن أجدادنا أو آبائنا الذين لم يكن معظهم يقرأ أو يكتب سيجيب عليها بكل بساطة وهو مغمض العينين لأن لديه رصيد من المعرفة السماعية ... كنت أتوقع كما يتوقع غيري بأن هؤلاء الطلاب سيلتهمون الإجابات إلتهاما دون تردد وتشاور وتمحيص ودون الإتصال بصديق على طريقة الأستاذ جورج قرداحي في برنامجه الشهير ... وفاجأنا طلابنا الأعزاء بأنّ الأمر غير ذلك تماما إذ أن المسألة معقدة وتحتاج إلى تشاور وأخذ ورد ووشوشات وهمسات بين أعضاء الفريق الواحد بطريقة تذكرك بجلسات مجلس الأمن الدولي وهو يناقش البند السابع ذلك البند المشؤوم الذي يجيز استخدام القوة لفرض قرارات الأمم المتحدة ... وينتهي الوقت المخصص للإجابة واذا هذه الوجوه البريئة يعتريها الوجوم وتتجمد نظرات عيونها في محاجرها بطريقة تشعرك وكأن هؤلاء الطلاب قد تعرضوا لمصيبة لا سمح الله تفوق قدراتهم على التحمل ... بطريقة تجعلك ترفع أكفك ضارعا إلى الله العلي القدير أن يفرج عنهم محنتهم وينفس كربتهم ويرفع عنهم البلاء وأن يفتح عليهم فتوح العارفين وأن يسدد سهامهم وألسنتهم نحو الإجابات الصحيحة ... وتستفيق من هذه اللحظات التعاطفية ومن هذا الخاطر الذي عشته لدقائق وربما لثوان معدودة لتجد نفسك أمام مشهد ماساوي بامتياز مشهد كارثي يجسد بلاوي الأمة وخيباتها في أبنائها ... لست والله أحمل هذا المشهد ما لا يحتمل ... صحيح أن المشهد ليس هو السبب الرئيسي فيما تعانيه الأمة من تخلف وضعف وهوان لكنه مشهد له دلالاته على المدى القريب والقريب جدا ... لم يفلح الفريقان في الإجابة على غالبية الأسئلة والتي كانت في مجملها بسيطة من مثل " ما هي عاصمة اسبانيا؟، ومن القائل " البحر من وراءكم والعدو من أمامكم ، وليس لكم والله إلا الصبر"؟ ومن مثل"  أين يقع برج إيفل" ؟ وغيرها من الأسئلة..فما تفسير هذه الظاهرة يا سادة يا كرام؟ ... وبالمناسبة هذه ليست وليدة الساعة فهي قديمة إلى حد مّا تعود بداياتها إلى القرن الماضي .. إذ لا زلت أتذكر أنه وفي إحدى برامج المسابقات الشهير " فكر واربح" سئل احد طلبة الجامعة " أن يقرأ سورة الإخلاص" فلم يعرفها الطالب على مسمع ومرأى الكثيرين .. وفي الحقيقة أنّ للثقافة دور عظيم وشأن كبير فهي مؤشر نقيس به ارتفاع أو انخفاض المستوى الثقافي وهذا ما أجمع عليه أهل العلم قاطبة سلفاً وخلفاً ، ويشير إلى ذلك الإمام الشافعي بقوله:

أخي لنْ تنالَ العلمَ إلّا بستةٍ       سأُنبئكَ عنْ تأويلها ببيان  
ذكاءٌ وحرصٌ واجتهادٌ وَبُلْغَةٍ    وإرشادُ أستاذٍ وطول زمان

هذه ثلاثة نماذج لما يحدث في أمتنا من تدني الأخلاق ومن تدني المستوى التعليمي ... فكيف بالله عليكم يمكن النهوض بأمة غالبية طموحات أبنائها هي دون الصفر بقليل ... إن من يريد أن ينهض بالأمة ويحدث فعلا تغييرا لا بد وأن يكون له جناحي نسر وليس جناحي فراشة أو بعوضة ... ولا بد أن يكون لديه همة كالأسود وكالصقور وليس همة الجبناء الذين يرون دائما في العجز والخلود إلى الأرض هو منتهى الأمن والأمان بالنسبة إليهم وهذه والله خديعة الطبع اللئيم ... وحين تريد أن تهدم أمة من الأمم، فإن الأمر يبدو سهلاً ميسّراً فكلّ ما عليك فعله هو أن تضع في مواقع التأثير فيها، ومواطن القوة ومكامن المنعة، كل ذي همة متدنية، وطموح هزيل، وفكر ضحل خسيس ممن تمتلئ نفوسهم باليأس والقنوط، ويسهل استسلامهم لعوامل الهزيمة النفسية .. ممن رفضوا أن يرفعهم الله بآياته وفضله فانسلخوا منها وأخلدوا إلى الأرض ... إنك إن فعلت .. أصبت أمتهم في مقتل .. وقل أن تنجو أمة يفعل بها أعداؤها مثل ذلك ...

إن حمل الأمانة والتكليف من الله عز وجل يحتاج إلى قلوب ثابتة راسخة كالجبال وصدور يعمرها الإيمان وتأخذ بالتكليف الرباني بقوة ولا تستكين ...يقول الله عز وجل في سورة مريم مخاطبا يحيى عليه السلام " يا يحيى خذ الكتاب بقوّة"، ويخاطب بني اسرائيل في أكثر من موضع بل ويأمر نبيه موسى عليه السلام أن يأخذوا مضامين ما أنزل عليهم بقوة : " خذوا ما أتيناكم بقوة ." ولن تبنى الأمم وترتقي إلى أوج عزتها وحضارتها بالأماني والأمنيات...... وأحلام العصافير
وأختم فأقول أنه وإن كان ولا بد من انحناءة فانحناءة من قال:

معلّق أنا على مشانق الصباح وجبهتي بالموت محنيّه ...لأنني لم أحنها حيّه
TvQuran

الوقت من ذهب فلا تضيعة فيما لا يفيد

شرح مبسط جدا لبعض الظاهر الفيزيائية